الشيخ رحيم القاسمي

91

محقق مجلسى ( شرح احوال و آثار فقيه عارف ) ( فارسى )

العلامة الفهامة ، مولانا محمد صالح المازندرانى - أدام الله تعالى تأييده ، وكثر فى العلماء مثله - فوجدته فى غاية التحقيق ، ونهاية التدقيق . أجزت له - دام فضله - أن يتمّم هذا الشرح ، ودعوت الله الوهّاب أن يوفّقه ويؤيده لإتمامه ، و أن يروى عنّى هذاالكتاب مع ساير الكتب الأربعة . . . بعد أن قرأ على هذا الضعيف برهة من الزمان جلّ كتب الأحاديث بأسانيدى المتكثّرة . . . والتمست منه - دام ظلّه - إخطارى بباله حياً وميتاً ، وفى مظان إجابة الدعوات ، و أن يبالغ بجدّه وجهده فى إتمام هذا الشرح ، وأرجو من الله تبارك و تعالى أن يوفّقه لإتمام شرح هذا الكتاب ، وبشرح باقى كتب الأحاديث . . . » . علامه ميرزا ابوالحسن شعرانى در مقدمه شرح ملا صالح بر كافى مى نويسد : « و روى أيضاّ أنه بعد فراغه من شرح أصول الكافى أراد أن يشرح فروعه أيضاً ، فقيل له : يحتمل أن لا يكون لك رتبة الاجتهاد . فترك لأجل ذلك شرح الفروع . . . وليس الاجتهاد فى الفروع أصعب حصولًا وأمنع وصولًا من التمهّر فى الأصول ، حتى يقتحم فى الأصول من يحترز عن الفروع . والخطأ فى الفروع سهل ، بخلاف الأصول . ومَن قدر على شرح أحاديث الأصول وبيان الأدلة فيها وتأويل ما يخالف أصول المذهب ببيان شاف ، فهو قادر على حلّ مسائل الفقه ، وفهم معانى أخبار الفروع بطريق أولى . والذى يظهر من بعض عبارات الشارح أنّ علم الفروع عنده لم يكن بمثابة المعارف فى الشرف والأهمية ؛ ولذا لم ينظر إليه إلا بالقصد الثانى . وصرّح بذلك فى بعض كلامه ، قال : إنّ اسم الفقه فى العصر الأول إنما كان يطلق على علم الآخرة ، ومعرفة دقائق آفات النفوس ، ومفسدات الأعمال ، وقوة الإحاطة بحقارة الدنيا ، وشدة التطلّع فى نعيم الآخرة ، واستيلاء الخوف على القلب . ويدلّ عليه قوله تعالى « فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ » . فقد جعل العلة الغائية من الفقه الانذار والتخويف . و معلوم أنّ ذلك لا يترتب إلا